۞i-muslim

Tafsir Ibnu Katsir — Surah Ar-Rum 11–16

The Romans · Arab

ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ30:11

وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ30:12

وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَـٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَـٰفِرِينَ30:13

وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ30:14

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ30:15

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَلِقَآئِ ٱلْـَٔاخِرَةِ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ30:16

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أَيْ: كَمَا هُوَ قَادِرٌ عَلَى بَداءته فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِ، ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ، أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ.

ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَيْأَسُ الْمُجْرِمُونَ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَفْتَضِحُ الْمُجْرِمُونَ. وَفِي رِوَايَةٍ: يَكْتَئِبُ الْمُجْرِمُونَ.

﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ﴾ أَيْ: مَا شَفَعَتْ فِيهِمُ الْآلِهَةُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَكَفَرُوا بِهِمْ وَخَانُوهُمْ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهِمْ.

ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ : قَالَ قَتَادَةُ: هِيَ -وَاللَّهِ -الْفُرْقَةُ الَّتِي لَا اجْتِمَاعَ بَعْدَهَا، يَعْنِي: إِذَا رُفِعَ هَذَا إِلَى عِلِّيِّينَ، وَخُفِضَ هَذَا إِلَى أَسْفَلِ السَّافِلِينَ، فَذَاكَ آخِرُ الْعَهْدِ بَيْنَهُمَا؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: يَنْعَمُونَ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: يَعْنِي سَمَاعَ الْغِنَاءِ. وَالْحَبَرَةُ أَعَمُّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، قَالَ الْعَجَّاجُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أعْطَى الحَبَرْ ... مَوَالِيَ الْحَقّ إِنَّ المَوْلى شَكَر

Ibn Kathir (d. 774 AH) — Tafsir al-Qur'an al-'Azim

Dar Taybah critical edition, tahqiq Sami b. Muhammad Salamah (2nd ed., 1420/1999)