۞i-muslim

Tafsir Ibnu Katsir — Surah As-Sajdah 1–3

The Prostration · Arab

الٓمٓ32:1

تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ32:2

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۚ بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ32:3

تَفْسِيرُ سُورَةِ السَّجْدَةِ

وَهِيَ مَكِّيَّةٌ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي "كِتَابِ الْجُمُعَةِ": حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُز الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم * تَنزيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ﴾ .

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِهِ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْث، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ ﴿الم * تَنزيلُ﴾ السَّجْدَةَ وَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.

* *

قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ "الْبَقَرَةِ" بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿تَنزيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أَيْ: لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ أَنَّهُ نَزَلَ، ﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .

ثُمَّ قَالَ مُخْبِرًا عَنِ الْمُشْرِكِينَ: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ ، بَلْ يَقُولُونَ: ﴿افْتَرَاهُ﴾ أَيِ: اخْتَلَقَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، ﴿بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أَيْ يتبعون الحق.

Ibn Kathir (d. 774 AH) — Tafsir al-Qur'an al-'Azim

Dar Taybah critical edition, tahqiq Sami b. Muhammad Salamah (2nd ed., 1420/1999)