۞i-muslim

İbn Kesîr Tefsiri — Al-Ahzab Sûresi 1–3

Müttefikler · Arapça

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا33:1

وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا33:2

وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا33:3

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَحْزَابِ

[وَهِيَ] مَدَنِيَّةٌ.

قَالَ [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ] الْإِمَامِ أَحْمَدَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَة، عَنْ زِرِّ قَالَ: قَالَ لِي أُبي بْنُ كَعْبٍ: كَأين تَقْرَأُ سُورَةَ الْأَحْزَابِ؟ أَوْ كَأين تَعُدُّهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً: فَقَالَ: قَط! لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُعَادِلُ "سُورَةَ الْبَقَرَةِ"، وَلَقَدْ قَرَأْنَا فِيهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ، نَكَالًا مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" .

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَاصِمٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي النَّجُودِ، وَهُوَ ابْنُ بَهْدَلَة -بِهِ . وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ فِيهَا قُرْآنٌ ثُمَّ نُسِخَ لَفْظُهُ وَحُكْمُهُ أَيْضًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

* *

هَذَا تَنْبِيهٌ بِالْأَعْلَى عَلَى الْأَدْنَى، فَإِنَّهُ تَعَالَى إِذَا كَانَ يَأْمُرُ عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ بِهَذَا، فَلأن يَأْتَمِرَ مِنْ دُونِهِ بِذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى. وَقَدْ قَالَ طَلْق بْنُ حَبِيبٍ: التَّقْوَى: أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، تَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ أَيْ: لَا تَسْمَعْ مِنْهُمْ وَلَا تَسْتَشِرْهُمْ، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أَيْ: فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعَ أَوَامِرَهُ وَتُطِيعَهُ، فَإِنَّهُ عَلِيمٌ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ، حَكِيمٌ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيْ: مِنْ قُرْآنٍ وَسُنَّةٍ، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ أَيْ: فَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ.

﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ أَيْ: فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ وَأَحْوَالِكَ، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا﴾

أَيْ: وَكَفَى بِهِ وَكِيلًا لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَأَنَابَ إِلَيْهِ.

Ibn Kathir (d. 774 AH) — Tafsir al-Qur'an al-'Azim

Dar Taybah critical edition, tahqiq Sami b. Muhammad Salamah (2nd ed., 1420/1999)