İbn Kesîr Tefsiri · Arapça
Hud Sûresi
Hûd · 55 bölüm
هود
- 1–4. âyetlerتَفْسِيرُ سُورَةِ هُودٍ [وَهِيَ مَكِّيَّةٌ] . قَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ عِكْرِمة قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ…
- 5. âyetقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا السَّمَاءَ بِفُرُوجِهِمْ، وَحَالَ وَقَّاعِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ؛…
- 6. âyetأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ مُتَكَفِّلٌ بِأَرْزَاقِ الْمَخْلُوقَاتِ، مِنْ سَائِرِ دَوَابِّ الْأَرْضِ، صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، بَحْرِيِّهَا، وَبَرِّيِّهَا، وَأَنَّهُ ﴿يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ أَيْ: يَعْلَمُ أَيْنَ مُنتهى…
- 7–8. âyetlerيُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ قُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، وَأَنَّ عَرْشَهُ كَانَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،…
- 9–11. âyetlerيُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْإِنْسَانِ وَمَا فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ بَعْدَ نِعْمَةٍ، حَصَلَ لَهُ يَأْسٌ وَقُنُوطٌ مِنَ الْخَيْرِ…
- 12–14. âyetlerيقول تعالى مسليّا لرسوله الله ﷺ، عَمَّا كَانَ يَتَعَنَّتُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فِيمَا كَانُوا يَقُولُونَهُ عَنِ الرَّسُولِ -كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْهُمْ -: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأسْوَاقِ…
- 15–16. âyetlerقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ أَهْلَ الرِّيَاءِ يُعْطَوْنَ بِحَسَنَاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا، يَقُولُ: مَنْ عَمِلَ صَالَحَا الْتِمَاسَ الدُّنْيَا، صَوْمًا أَوْ…
- 17. âyetيُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى فِطْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي فَطَرَ عَلَيْهَا عِبَادَهُ، مِنَ الِاعْتِرَافِ لَهُ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ…
- 18–22. âyetlerيُبَيِّنُ تَعَالَى حَالَ الْمُفْتَرِينَ عَلَيْهِ وَفَضِيحَتَهُمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ؛ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَالرُّسُلِ، وَالْأَنْبِيَاءِ، وَسَائِرِ الْبَشَرِ وَالْجَانِّ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:…
- 23–24. âyetlerلَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَالَ الْأَشْقِيَاءِ ثَنَّى بِذِكْرِ السُّعَداء، وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، فَآمَنَتْ قُلُوبُهُمْ وعَملت جَوَارِحُهُمُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ قَوْلًا وَفِعْلًا مِنَ الْإِتْيَانِ…
- 25–27. âyetlerيُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَكَانَ أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَبَدة الْأَصْنَامِ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أَيْ: ظَاهِرُ النّذَارَة لَكُمْ مِنْ عَذَابِ…
- 28. âyetيَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نُوحٍ مَا ردَّ عَلَى قَوْمِهِ فِي ذَلِكَ: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أَيْ: عَلَى يَقِينٍ وَأَمْرٍ جَلِيٍّ، وَنُبُوَّةٍ صَادِقَةٍ، وَهِيَ الرَّحْمَةُ الْعَظِيمَةُ مِنَ اللَّهِ بِهِ…
- 29–30. âyetlerيَقُولُ لِقَوْمِهِ: لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى نُصْحِي [لَكُمْ] مَالًا؛ أُجْرَةً آخُذُهَا مِنْكُمْ، إِنَّمَا أَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ كَأَنَّهُمْ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَطْرُدَ…
- 31. âyetيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ، يَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، بِإِذْنِ اللَّهِ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَسْأَلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا، بَلْ هُوَ يَدْعُو مَنْ لَقِيَهُ مِنْ شَرِيفٍ وَوَضِيعٍ، فَمَنِ…
- 32–34. âyetlerيَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ اسْتِعْجَالِ قَوْمِ نُوحٍ نِقْمَةَ اللَّهِ وَعَذَابَهُ وَسُخْطَهُ، وَالْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ: ﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا﴾ أَيْ: حَاجَجْتَنَا فَأَكْثَرَتْ مِنْ…
- 35. âyetهَذَا كَلَامٌ مُعْتَرَضٌ فِي وَسَطِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، مُؤَكِّدٌ لَهَا وَمُقَرِّرٌ بِشَأْنِهَا . يَقُولُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ ﷺ: أَمْ يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ الْجَاحِدُونَ: افْتَرَى هَذَا وَافْتَعَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ ﴿قُلْ إِنِ…
- 36–39. âyetlerيُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ أَوْحَى إِلَى نُوح لَمَّا اسْتَعْجَلَ قومُه نِقْمَةَ اللَّهِ بِهِمْ وَعَذَابَهُ لَهُمْ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ نوحُ دَعْوَتَهُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى…
- 40. âyetهَذِهِ مُواعدة مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِنُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ مِنَ الْأَمْطَارِ الْمُتَتَابِعَةِ، والهَتَّان الَّذِي لَا يُقْلع وَلَا يَفتُر، بَلْ هُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ…
- 41–43. âyetlerيَقُولُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ قَالَ لِلَّذِينِ أُمِرَ بِحَمْلِهِمْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ: ﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ أَيْ: بِسْمِ اللَّهِ يَكُونُ جَرْيُها عَلَى وَجْهِ…
- 44. âyetيُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ لَمَّا غَرِقَ أَهْلُ الْأَرْضِ إِلَّا أَصْحَابَ السَّفِينَةِ، أَمَرَ الْأَرْضَ أَنْ تَبْلَعَ مَاءَهَا الَّذِي نَبَعَ مِنْهَا وَاجْتَمَعَ عَلَيْهَا، وَأَمَرَ السَّمَاءَ أَنْ تُقلعَ عَنِ الْمَطَرِ، ﴿وَغِيضَ…
- 45–47. âyetlerهَذَا سُؤَالُ اسْتِعْلَامٍ وَكَشْفٍ مِنْ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنْ حَالِ وَلَدِهِ الَّذِي غَرِقَ، ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ أَيْ: وَقَدْ وَعَدَتْنِي بِنَجَاةِ أَهْلِي، ووعدُك الْحَقُّ الَّذِي لَا يُخْلَفُ، فَكَيْفَ…
- 48. âyetيُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا قِيلَ لِنُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، حِينَ أُرْسَتِ السَّفِينَةُ عَلَى الْجُودِيِّ، مِنَ السَّلَامِ عَلَيْهِ، وَعَلَى مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ…
- 49. âyetيَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ [وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ] ﷺ . هَذِهِ الْقِصَّةُ وأشباههَا ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ يَعْنِي: مِنْ أَخْبَارِ الْغُيُوبِ السَّالِفَةِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ عَلَى وَجْهِهَا [وَجَلَّيْتُهَا] ، كَأَنَّكَ شَاهِدُهَا ،…
- 50–52. âyetlerيَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا، ﴿إِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ آمِرًا لَهُمْ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، نَاهِيًا لَهُمْ عَنْ [عِبَادَةِ] الْأَوْثَانِ الَّتِي افْتَرَوْهَا وَاخْتَلَقُوا لَهَا أَسْمَاءَ…
- 53–56. âyetlerيُخْبِرُ تَعَالَى [إِخْبَارًا عَنْ قَوْمِ هُودٍ] أَنَّهُمْ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ: ﴿مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ أَيْ: بِحُجَّةٍ [وَلَا دَلَالَةَ] [وَلَا] وَبُرْهَانَ عَلَى مَا تَدَّعِيهِ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾…
- 57–60. âyetlerيَقُولُ لَهُمْ [رَسُولُهُمْ] هُودٌ: فَإِنْ تَوَلَّوْا عَمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ رَبِّكُمْ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَقَدْ قَامَتْ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةُ بِإِبْلَاغِي إِيَّاكُمْ رِسَالَةَ اللَّهِ الَّتِي بَعَثَنِي…
- 61. âyetيَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ﴿إِلَى ثَمُودَ﴾ وَهْمُ الَّذِينَ كَانُوا يَسْكُنُونَ مَدَائِنَ الْحِجْرِ بَيْنَ تَبُوكَ وَالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا بَعْدَ عَادٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ مِنْهُمْ ﴿أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ فَأَمَرَهُمْ بِعِبَادَةِ…
- 62–63. âyetlerيَذْكُرُ تَعَالَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ بَيْنَ صَالِحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَبَيْنَ قَوْمِهِ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ مِنَ الْجَهْلِ وَالْعِنَادِ فِي قَوْلِهِمْ: ﴿قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا﴾ أَيْ: كُنَّا…
- 64–68. âyetlerوَتَقَدُّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ مُسْتَوْفًى فِي سُورَةِ "اَلْأَعْرَافِ" بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ ها هنا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
- 69–73. âyetlerيَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى، قِيلَ: تُبَشِّرُهُ بِإِسْحَاقَ، وَقِيلَ: بِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ. وَيَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ…
- 74–76. âyetlerيُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ [خَلِيلِهِ] إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ لَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، وَهُوَ مَا أوْجَس مِنَ الْمَلَائِكَةِ خِيفَةً، حِينَ لَمْ يَأْكُلُوا، وَبَشَّرُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْوَلَدِ [وَطَابَتْ نَفْسُهُ]…
- 77–79. âyetlerيُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ قُدوم رُسُلِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ مَا أَعْلَمُوا إِبْرَاهِيمَ بِهَلَاكِهِمْ، وَفَارَقُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِإِهْلَاكِ اللَّهِ قَوْمَ لُوطٍ هَذِهِ اللَّيْلَةَ. فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ، فَأَتَوْا لُوطًا…
- 80–81. âyetlerيَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نَبِيِّهِ لُوطٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ لُوطًا تَوَعَّدَهُمْ بِقَوْلِهِ : ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً [أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ] ﴾ أَيْ: لَكُنْتُ نَكَّلْتُ بِكُمْ وَفَعَلْتُ بِكُمُ الْأَفَاعِيلَ…
- 82–83. âyetlerيَقُولُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا﴾ وَهِيَ [قَرْيَتُهُمُ الْعَظِيمَةُ وَهِيَ] سَدُوم [وَمُعَامِلَتُهَا] ﴿سَافِلَهَا﴾ كَقَوْلِهِ ﴿ [وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى]…
- 84. âyetيَقُولُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ -وَهُمْ قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، كَانُوا يَسْكُنُونَ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، قَرِيبًا مِنْ بِلَادِ مَعَانٍ، فِي بَلَدٍ يُعْرَفُ بِهِمْ، يُقَالُ لَهَا "مَدْيَنُ" فَأَرْسَلَ…
- 85–86. âyetlerيَنْهَاهُمْ أَوَّلًا عَنْ نَقْصِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ إِذَا أَعْطَوُا النَّاسَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِوَفَاءِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ بِالْقِسْطِ آخِذِينَ وَمُعْطِينَ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الْعَيْثِ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ، وَقَدْ كَانُوا…
- 87. âyetيَقُولُونَ لَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ، قَبَّحهم اللَّهُ: ﴿أَصَلاتُكَ﴾ ، قَالَ الْأَعْمَشُ: أَيْ: قُرْآنُكَ ﴿تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ أَيِ: الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ، ﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا…
- 88. âyetيَقُولُ لَهُمْ أَرَأَيْتُمْ يَا قَوْمِ ﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أَيْ: عَلَى بَصِيرَةٍ فِيمَا أَدْعُو إِلَيْهِ، ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ قِيلَ: أَرَادَ النُّبُوَّةَ. وَقِيلَ: أَرَادَ الرِّزْقَ الْحَلَّالَ،…
- 89–90. âyetlerيَقُولُ لَهُمْ: ﴿وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي﴾ أَيْ: لَا تَحْمِلَنَّكُمْ عَدَاوَتِي وَبُغْضِي عَلَى الْإِصْرَارِ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَسَادِ، فَيُصِيبُكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمِ نُوحٍ، وَقَوْمِ…
- 91–92. âyetlerيَقُولُونَ: ﴿يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ أَيْ: مَا نَفْهَمُ وَلَا نَعْقِلُ كَثِيرًا مِنْ قَوْلِكَ، وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ، وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ. ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ . قَالَ سَعِيدُ…
- 93–95. âyetlerلَمَّا يَئِسَ نَبِيُّ اللَّهِ شُعَيْبٌ مِنَ اسْتِجَابَةِ قَوْمِهِ لَهُ، قَالَ: يَا قَوْمِ، ﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أَيْ: عَلَى طَرِيقَتِكُمْ، وَهَذَا تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ شَدِيدٌ، ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ عَلَى طَرِيقَتِي وَمَنْهَجِي…
- 96–99. âyetlerيَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِرْسَالِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِآيَاتِهِ وَبَيِّنَاتِهِ، وَحُجَجِهِ وَدَلَائِلِهِ الْبَاهِرَةِ الْقَاطِعَةِ إِلَى فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَهُوَ مَلِكُ دِيَارِ مِصْرَ عَلَى أُمَّةِ الْقِبْطِ،…
- 100–101. âyetlerلَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى خَبَرَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَمَا جَرَى لَهُمْ مَعَ أُمَمِهِمْ، وَكَيْفَ أَهْلَكَ الْكَافِرِينَ ونَجّى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى﴾ أَيْ: مِنْ أَخْبَارِهَا ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا…
- 102. âyetيَقُولُ تَعَالَى: وَكَمَا أَهْلَكْنَا أُولَئِكَ الْقُرُونَ الظَّالِمَةَ الْمُكَذِّبَةَ لِرُسُلِنَا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِنَظَائِرِهِمْ وَأَشْبَاهِهِمْ وَأَمْثَالِهِمْ، ﴿إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى…
- 103–105. âyetlerوَاعْتِبَارًا عَلَى صِدْقِ موعُودنا فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ [غَافِرٍ:٥١] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ…
- 106–107. âyetlerيَقُولُ تَعَالَى: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الزَّفِيرُ فِي الْحَلْقِ، وَالشَّهِيقِ فِي الصَّدْرِ أَيْ: تَنَفُّسُهُمْ زَفِيرٌ، وَأَخْذُهُمُ النَّفَسَ شَهِيقٌ، لِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ، عِيَاذًا…
- 108. âyetيَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، ﴿فَفِي الْجَنَّةِ﴾ أَيْ: فَمَأْوَاهُمُ الْجَنَّةُ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أَيْ: مَاكِثِينَ مُقِيمِينَ فِيهَا أَبَدًا، ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إِلا مَا…
- 109–111. âyetlerيَقُولُ تَعَالَى: ﴿فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ﴾ الْمُشْرِكُونَ، إِنَّهُ بَاطِلٌ وجَهل وَضَلَالٌ، فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يَعْبُدُونَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ، أَيْ: لَيْسَ لَهُمْ مُستَنَد فِيمَا هُمْ فِيهِ…
- 112–113. âyetlerيَأْمُرُ تَعَالَى رَسُولَهُ وَعِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالثَّبَاتِ وَالدَّوَامِ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ، وَذَلِكَ مِنْ أَكْبَرِ الْعَوْنِ عَلَى النَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَمُخَالَفَةِ الْأَضْدَادِ وَنَهَى عَنِ الطُّغْيَانِ، وَهُوَ…
- 114–115. âyetlerقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ قَالَ: يَعْنِي الصُّبْحَ وَالْمَغْرِبَ وَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَقَالَ الْحَسَنُ -فِي…
- 116–117. âyetlerيَقُولُ تَعَالَى: فَهَلَّا وُجِدَ مِنَ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ، يَنْهَوْنَ عَمَّا كان يقع بينهم من الشُّرُورِ وَالْمُنْكَرَاتِ وَالْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ. * * وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا قَلِيلا﴾ أَيْ: قَدْ وُجِدَ…
- 118–119. âyetlerيُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى جَعْلِ النَّاسِ كُلِّهم أُمَّةً وَاحِدَةً، مِنْ إِيمَانٍ أَوْ كُفْرَانٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يُونُسَ: ٩٩] . * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا…
- 120. âyetيَقُولُ تَعَالَى: وَكُلُّ أَخْبَارٍ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ، مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ الْمُتَقَدِّمِينَ قَبْلَكَ مَعَ أُمَمِهِمْ، وَكَيْفَ جَرَى لَهُمْ مِنَ الْمَحَاجَّاتِ وَالْخُصُومَاتِ، وَمَا احْتَمَلَهُ الْأَنْبِيَاءُ مِنَ التَّكْذِيبِ…
- 121–122. âyetlerيَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ أَنْ يَقُولَ لِلَّذِينِ لَا يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ رَبِّهِ عَلَى وَجْهِ التَّهْدِيدِ: ﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أَيْ: عَلَى طَرِيقَتِكُمْ وَمَنْهَجِكُمْ، ﴿إِنَّا عَامِلُونَ﴾ أَيْ: عَلَى…
- 123. âyetيُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَنَّهُ إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، وَسيُوَفِّى كُلَّ عَامِلٍ عَمَلَهُ يَوْمَ الْحِسَابِ، فَلَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ. فَأَمَرَ تَعَالَى بِعِبَادَتِهِ…