۞i-muslim

İbn Kesîr Tefsiri — Hud Sûresi 120

Hûd · Arapça

وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۚ وَجَآءَكَ فِى هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ11:120

يَقُولُ تَعَالَى: وَكُلُّ أَخْبَارٍ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ، مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ الْمُتَقَدِّمِينَ قَبْلَكَ مَعَ أُمَمِهِمْ، وَكَيْفَ جَرَى لَهُمْ مِنَ الْمَحَاجَّاتِ وَالْخُصُومَاتِ، وَمَا احْتَمَلَهُ الْأَنْبِيَاءُ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالْأَذَى، وَكَيْفَ نَصَرَ اللَّهُ حِزْبَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَخَذَلَ أَعْدَاءَهُ الْكَافِرِينَ -كُلُّ هَذَا مِمَّا نُثْبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ -يَا مُحَمَّدُ -أَيْ: قَلْبَكَ، لِيَكُونَ لَكَ بِمَنْ مَضَى مِنْ إِخْوَانِكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ أسْوةً.

* *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾ أَيْ: [فِي] هَذِهِ السُّورَةِ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ. وَعَنِ الْحَسَنِ -فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ -وَقَتَادَةَ: فِي هَذِهِ الدُّنْيَا.

وَالصَّحِيحُ: فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَيْفَ نَجّاهم اللَّهُ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ، وَأَهْلَكَ الْكَافِرِينَ، جَاءَكَ فِيهَا قَصَصُ حَقٍّ، وَنَبَأُ صِدْقٍ، وَمَوْعِظَةٌ يَرْتَدِعُ بِهَا الْكَافِرُونَ، وَذِكْرَى يَتَوَقَّرُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ.

Ibn Kathir (d. 774 AH) — Tafsir al-Qur'an al-'Azim

Dar Taybah critical edition, tahqiq Sami b. Muhammad Salamah (2nd ed., 1420/1999)