وقوله: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ أَيْ: لِكَثْرَتِهَا، فَمَيِّزْ لَنَا هَذِهِ الْبَقَرَةَ وَصِفْهَا وحِلَّها لَنَا ﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ إِذَا بَيَّنْتَهَا لَنَا ﴿لَمُهْتَدُونَ﴾ إِلَيْهَا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَوْدِيُّ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْوَاسِطِيُّ، ابْنُ أَخِي مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْلَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا: ﴿وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ لَمَا أُعْطُوا، وَلَكِنِ اسْتَثْنَوْا" .
وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سُرُورِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْلَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا: ﴿وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ مَا أُعْطُوا أَبَدًا، وَلَوْ أَنَّهُمُ اعْتَرَضُوا بَقَرَةً مِنَ الْبَقَرِ فَذَبَحُوا لَأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا، فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ" .
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَحْسَنُ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَمَا تَقَدَّمَ مِثْلُهُ عَنِ السُّدِّيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.